
10 دقائق فقط فوق الفحم.. السر وراء القوام “الزبدة” للنيفة الضاني
في زاوية تفوح منها رائحة الفحم الممتزجة بعبق التوابل الهادئة، يقف محمد مشاوي، خبير الطهي، ليكشف أسرار طبق “النيفة” الذي يعشقه الكثيرون، محولاً عملية الطهي إلى طقس فني يبدأ من اختيار “الذبيحة” وينتهي بقطعة لحم تذوب كـ “الزبدة” في الفم.
لا تبدأ الحكاية من فوق النار، بل من عند الجزار؛ حيث يؤكد مشاوي أن السر الأول يكمن في طلب “الضاني الصغير” أو ما يُعرف بـ “الأوزي”، وذلك لضمان نضج سريع لا يحتاج إلى وقت طويل فوق اللهب.
تبدأ الرحلة بوضع اللحم في “حلة الشوربة” ليأخذ غلوته الأولى، وهي الخطوة التي تمنح الطاهي مرقاً غنياً وتُجهز اللحم للمرحلة الأهم.
بعيداً عن المبالغة في البهارات التي قد تطمس طعم اللحم الأصلي، يعتمد مشاوي تتبيلة متوازنة قوامها البصل الذي ينزل “حلاوته” على اللحم.
وبدقة متناهية، يقوم بتتبيل اللحم “قطعة قطعة”، مشرباً إياها من الداخل والخارج لضمان تغلغل النكهة، بدلاً من وضع الكمية كلها دفعة واحدة، معتبراً أن اللحم الضاني يحتاج لمعاملة خاصة ليكون “الكلام مظبوط.
