الشارع

شغال بنا بإيد واحدة .. “عبد العزيز” خريج حقوق وبيشتغل عامل بناء

رغم أن الحياة لم تكن رحيمة به منذ طفولته، لكن عزيمته كانت أقوى من أي محنة. وُلد “عبدالعزيز” في محافظة الإسماعيلية، وبدأ العمل في سن مبكرة على إحدى ماكينات جمع القطن، لكنه تعرض لحادث أليم أفقده إحدى ذراعيه. إلا أن هذا الابتلاء لم يوقفه عن مواصلة طريقه، بل كان دافعاً له للاستمرار في تحقيق أحلامه.

واصل الشاب تعليمه رغم الصعوبات، وحصل على درجة البكالوريوس في الحقوق من جامعة الزقازيق. وخلال سنوات دراسته، لم يتردد في العمل بأي مهنة تتيح له كسب لقمة العيش بكرامة؛ فتنقل بين مهن عديدة، بداية من عامل زراعي إلى حارس عقار، ثم ميكانيكي، حتى استقر به الحال كعامل بناء.

ورغم محاولاته المتكررة للابتعاد عن مهنة البناء، لم يجد عملاً آخر يوفر له دخلاً مماثلاً، مما دفعه إلى الاستمرار فيها. واليوم لا يزال يبحث عن وظيفة توفر له عائداً مادياً مجزياً، مؤكداً أنه مستعد للعمل في أي مجال، مهما كانت ظروفه، ويحلم بأن يكون لديه مكتب محاماة خاص به.

ويقول في حديثه: “اشتغلت كل الشغلانات دي علشان أثبت للناس إن مفيش حد أحسن من حد. وهذا الابتلاء علّمني الصبر، وعلّمني كمان إن الحياة صعبة، بس أنا قدّها وقدود.”

قصة تلخص كيف يمكن للإرادة والعزيمة أن يُحولا المحنة إلى منحة، واليأس إلى أمل، والضعف إلى قوة.

تابع أيضا : الشارع | لو عاوزة تتعلمي الفطير على أصوله من الفرن وطريقة توريقه شوفي الطريقة، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى