الشارع بلس

أسرار صناعة الفسيخ الأصلي: بوري وملح خشن فقط دون إضافات

في زاوية من زوايا أحد المحلات العريقة التي تفوح منها رائحة الخبرة والأصالة، وقف “معلم الصنعة” ممسكاً بسمكة بوري تلمع تحت الضوء، ليروي حكاية الفسيخ المصري الأصيل الذي يبتعد عن زيف الإضافات.

“السر في البساطة”، هكذا بدأ حديثه وهو يشير إلى أكوام الملح الخشن، مؤكداً أن الفسيخ الحقيقي لا يحتاج لأكثر من سمك البوري والملح الخشن البلوري فقط. وبينما كان يفتح سمكة ليرينا لحمها الأحمر الطبيعي، أوضح أن الماء الذي يحيط بالسمكة أثناء تخليلها يجب أن ينبع من قلبها ونفسها، دون أي تدخل خارجي.

وعلى نقيض ما يعتقده الكثيرون، كشف عن “خدع السوق”، محذراً من تلك الأسماك التي تكتسي باللون الأصفر أو تفوح منها روائح الأعشاب. وقال بنبرة تحذيرية: “الكركم وورق اللورا هما قناع لإخفاء العيوب”؛ فغالباً ما تُستخدم هذه الإضافات للتغطية على روائح الأسماك “العدمانة” أو منتهية الصلاحية التي يحاول البعض التخلص منها في العروض.

وعن كيفية تمييز “الفسيخ الصح”، أشار إلى أن السمكة الجيدة تكون طرية ولامعة، على عكس تلك المصبوغة بالكركم التي تجد ملمسها “ناشفاً ومجلداً”. والأهم من ذلك، أن الفسيخ المتقن لا يصدر روائح منفرة تزعج المارة، بل هو نتاج خامة طازجة عُملت بحرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى