الشارع أكل

“من طاسة الزيت لطيارات دبي وإيطاليا”.. الرزق يحب الشطارة

في قلب أحد المطاعم الشعبية، حيث تمتزج رائحة الطعمية الساخنة بدخان الطاسة وصوت الزحام، حكى لنا “الشيخ” صاحب المكان قصة تتجاوز مجرد “قرص طعمية”. هي قصة “أصول” عُجنت في مصر وسافرت لتطوف العالم.

يقول الشيخ وعينه تلمع بالفخر: “الحكاية مش مجرد شغل، دي مدرسة”، هؤلاء الشباب الذين بدأوا كـ “صبيان” في المحل، يتعلمون كيفية ضبط العجينة وسر القرمشة، لم يبقوا طويلاً خلف الطاسة المحلية؛ بل فتحت لهم “الصنعة” أبواباً لم يكونوا يحلمون بها.

يروي لنا كيف أن واحداً من شباب المحل سافر إلى الإمارات، واثنين آخرين استقر بهما الحال في إيطاليا، وهناك من يجهز أوراقه الآن للالتحاق بـ السعودية. هؤلاء الشباب الذين “تعلموا هنا” أصبحوا اليوم سفراء للمذاق المصري في الخارج، و”ربنا وسع عليهم” بفضل المهارة التي اكتسبوها بين جدران هذا المحل البسيط.

وعن نفسه، يبتسم الشيخ برضا وهو يرى ثمار تعبه في نجاح تلاميذه، معتبراً أن وصول هؤلاء الشباب للعالمية هو “حاجة جميلة” تشرح القلب. وعندما سألناه عن مستقبله هو، أجاب بتواضع الزاهد الذي قدم رسالته على أكمل وجه: “خلاص بقى، إحنا بنقول يلا حسن الختام”، مكتفياً بدعوات التوفيق لمن حملوا “سر الخلطة” وشرفوا اسم مصر في بلاد الغربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى