
“ابعد عن الحنضل وركز في التقيل”.. سر ‘الطوالة’ اللي بتجمع الوزير والغفير على حب المانجا
بين أكوام المانجا التي تلمع تحت شمس الصيف، يقف “المعلم عبد المعطي” كخبير محنك يعرف أسرار الثمار كما يعرف كف يده؛ لا ينخدع بالألوان الزاهية فقط، بل يتبع توقيتاً ذهبياً يعرفه كبار “المعلمين”، ليقدم لزبائنه الزبدة والسر في حبة المانجا التي “ترد الروح”.
الميعاد المظبوط تبدأ الحكاية من سؤال يتردد في كل سوق: “إمتى أكل المانجا وأنا مطمن؟”. هنا يأتي رد المعلم عبد المعطي حاسماً؛ فالمانجا “العويسي”، وهي ملكة الأنواع بلا منازع، يبدأ أوانها الحقيقي في أواخر شهر يونيو (بآخر ستة)، لكن المتعة الحقيقية والارْتواء يبدأ من 10 يوليو (عشرة سبعة). في هذا التوقيت، تكون المانجا قد “استوت” على مهلها وأصبحت جاهزة لتمتع من يتذوقها بطعم “تبارك الله أحسن الخالقين”.
خلف كل حبة مانجا قصة جودة يرويها المعلم؛ فهو يصف المانجا الممتازة بأنها “عالية الجودة”، ويشبّه نضجها وقوتها في لغته الشعبية بوصف “زي العجل”، في إشارة إلى كمالها وطيب مذاقها الذي يغري “الوزراء وكبار المعلمين”. وفي المقابل، يطلق تحذيراته لكل زبون بأن يبتعد عن المانجا التي تشبه “حنضل الحلبة” (المرة أو رديئة الطعم)، مشدداً على أن “الحاجة العبادي” هي التي تليق بالأكيل الحقيقي.
داخل “الطوالة” التي تجمع أحسن ما أخرجت الأرض، تظهر المانجا بصورتها التي تسر الناظرين، حيث تتعالى الصيحات ببركة “صلاة النبي” على هذا الرزق الوافر. فالأمر عند المعلم عبد المعطي لا يتوقف عند مجرد البيع والشراء، بل هو “تقدير” لجمال الثمار التي تخرج بجودة تجعل الزبون “ينزل على رأسه” من فرط جمالها وطيب مذاقها.
