
عم هشام صورة المحل بتاعه على الـ50 جنيه
في منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة ، يقع محل صغير يشبه المتحف، يعجّ برائحة الجلد الطبيعي وصوت المطارق التي تصدح على وقع الحرفة التي قاربت على الاندثار، عم هشام، الرجل الستيني الذي ورث مهنة الإسكافي عن أبيه وأجداده، محافظاً عليها لأكثر من أربعين عاماً.
لا تقتصر قيمة عم هشام على مهارته النادرة في إصلاح الأحذية، بل تمتد إلى معرفته الواسعة بتاريخ المنطقة التي يسكنها، لا سيما مسجد “أبو حريبة” الذي يتوسط عملة الخمسين جنيهاً، ويحفظ عنه من القصص والتفاصيل ما لا تجده في الكتب.
كان محل عم هشام مقصداً سنوياً لعشرات من السائحين الأجانب، نظراً لوقوعه على عملة ال50 جنيه ضمن مسجد أبو حريبة، الذين ينبهرون بتفاصيله وبالطابع الأثري للمنطقة، لكن مع ظهور جائحة كورونا، تراجع عدد الزائرين بشكل كبير.
لم تكن المهنة وحدها هي ما أثقل كاهل عم هشام، فقد تعرض لشتى أنواع الضغوطات، خاصة بعد إصابة شقيقه بمرض “ضمور العضلات”، ما استنزف مدخرات العائلة لعلاجه، وتسبب في تأجيل زواجه حتى اليوم، ومع تقدّمه في السن، أصبحت قدرته على العمل صعبة للغاية، وأصبح يحلم فقط بالحصول على معاش حكومي يضمن له عيشة كريمة.
تابع أيضا: جهز 100 جنيه بس.. وشنطتك القديمة هترجع فبريكا، على قناة الشارع بلس
