الشارع

“جايلها من العبور عشان لقمة هنية”.. “ماما دهب” بتجمع القلوب قبل الكبدة

في قلب الشارع، حيث تختلط روائح الطعام بروح المحبة والترحاب، تبدأ حكاية “ماما دهب”، تلك السيدة التي لا تقدم مجرد وجبات، بل تقدم “حالة” من الدفء تجعل الزبائن يقطعون مسافات طويلة، من مدينة العبور خصيصاً، من أجل الاستمتاع بلقمتها وصحبتها.

تبدأ القصة بمشهد متكرر؛ زبائن يأتون من مسافات بعيدة مثل مدينة العبور، والهدف واحد: الأكل عند “ماما دهب”. وبمجرد وصول الزبون، الذي تناديه بـ “كوكو”، تبدأ طقوس الترحيب المعتادة، حيث تستقبله بعباراتها المميزة “على عيني.. على عيني”، لتشعره بأنه في بيته وليس في مطعم بالشارع.

وعند الحديث عن “المنيو”، تضع “ماما دهب” بصمتها الخاصة؛ فبينما يطلب البعض “كبدة إسكندراني”، توضح هي بكل صراحة وعفوية: “أنا ما عنديش كبدة إسكندراني.. أي كبدة لطيفة”. هي لا تعتمد على المسميات التقليدية، بل تراهن على أن تكون الكبدة “لطيفة” ومحضرة بحب، وهو ما يبحث عنه “الأكيل” الحقيقي الذي جاء من بعيد.

لا تعمل “ماما دهب” بمفردها، بل يكمن سر نجاحها في “اللمة” والعمل الجماعي؛ حيث تنادي على معاونيها مثل “سيد سيد” لتبدأ في جمع “قدرات إخواتك”. هذا التكاتف هو المحرك الأساسي للمكان، حيث يتجمع الجميع بروح واحدة “لترويق” الزبون وتقديم الخدمة التي تليق بمشواره الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى