
خياط بدرجة مثقف.. حكاية محل عمره 75 عاماً لا يدخله الزبائن إلا بـ “واسطة”
بجانب ركنٍ تفوح منه رائحة التراث والتقاليد، يقف محل خياطة ليس كغيره من المحلات؛ فالدخول إليه ليس متاحاً للجميع، بل يتطلب “واسطة” أو تزكية خاصة.
هنا، لا تُقبل الأقمشة بمجرد عرضها، بل تمر عبر “فلترة” صاحب المكان الذي يضع شروطاً صارمة لمن يجلس على أريكته الشهيرة أو يفصل عنده جلابيته.
منذ عشر سنوات، وبعد رحيل الوالد -مؤسس المحل، تسلم الابن الراية ليواصل المسيرة “حرفياً كما أنزل” وبما يمليه الكتاب وأصول المهنة، بالنسبة له، الصنعة ليست مجرد مقص وقماش، بل هي أدب وأصول ودراسة عميقة يجب أن يحيط بها الصانع من الألف إلى الياء، سواء من الناحية النظرية أو العملية.
بدأت علاقة صاحب المحل الحالي بالمهنة وهو في سن العاشرة أو الثانية عشرة، حين كان يجمع بين دراسته وتعلم أسرار الخياطة تحت إشراف والده.
ويروي كيف حاول في البداية التهرب من قيود الصنعة، إلا أن والده استطاع بحنكة ولين أن يغرس في قلبه حب هذا الفن حتى تملكه.
