Uncategorized

“الفورتونا والسنسيشن ملوك السوق.. حكاية “الدهب الأحمر” اللي زراعته كفاح من تسعة لستة

وسط الحقول التي تكتسي باللون الأخضر وتتزين بحبات الفراولة الحمراء، تبدأ ملحمة يومية يصفها المزارعون بأنها “برنامج طويل وكفاح” يبدأ من حرث الأرض وتجهيزها، ولا ينتهي إلا بوصول الثمار ليد المستهلك؛ الحكاية هنا ليست مجرد زراعة، بل هي “عرض وطلب” وقصة عشق للأرض تخرج أفضل ما عندها بفضل الله.

تبدأ قصة الفراولة بـ “تخطيط الأرض” وشد الشبكات البلاستيكية والخراطيم والرشاشات المائية، ثم يأتي دور العمال لتقليع الشتلات وزراعتها بعناية. وهنا يكمن الفرق؛ فالفراولة “الفريش” تُزرع على “مصاطب” مغطاة بالبلاستيك، أما النوع المعروف بـ “الفريجو” فيُزرع في الأرض العادية بدون بلاستيك. وتبدأ هذه الرحلة في شهري سبتمبر وأكتوبر، لتبدأ بشائر الخير والحصاد من شهر ديسمبر وتستمر حتى شهر يونيو

وعن الشائعات التي تلاحق الفراولة كبيرة الحجم، يحسم الفلاحون الجدل بكلمات قاطعة: “ده كلام غير صحيح.. مفيش لا هرمون ولا حاجة تقدر تغير في اللي خلقه ربنا”. فالسر يكمن في “قوة التربة وعافية الشجرة”، حيث تخرج الحبة كبيرة في البداية عندما تكون الشجرة في قمة نشاطها، ثم يعود حجمها للطبيعي في “آخر عروة”. ويؤكد المزارعون أنهم يبتعدون تماماً عن الهرمونات الممنوعة حرصاً على صحة الناس قبل أي شيء.

لا تخلو حكاية الفراولة من أنواعها التي أصبحت علامات مسجلة؛ ففي المقدمة يأتي “الفورتونا والفيستيفال” كأصناف رئيسية وهامة، يليهما “السنسيشن والفاليسيتي والـ 029”. وتعمل الدولة ممثلة في وزارة الزراعة على تهجين واستيراد أصناف جديدة لتعزيز الإنتاج وزيادة الدخل القومي من خلال هذا “الثمر المبارك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى