الشارع بلس

خاص.. حلاق من “الزمن الجميل” يغزو عصر الحداثة بمهارات استثنائية

في زاوية دافئة تفوح منها رائحة الخبرة والأصالة، يجلس حلاق مصري يمتلك شعراً أبيض وخبرة سنوات طوال، لكن روحه وعقله يرفضان الجمود؛ فهو يرى نفسه فناناً يطوّر من أدواته ليواكب أحدث صيحات “الموضة”.

يروي “الأسطى” حكايته بفخر قائلاً إنه ليس مجرد “حلاق قديم” عادي، بل هو مبتكر يستطيع تقسيم “دماغ” الزبون إلى لوحات فنية، منفذاً قصات غريبة ومطلوبة مثل “الكابوريا” و”الجمبري”.

ويؤكد أن شغفه لا يتوقف عند حدود المحل، بل إنه حين يشاهد مباريات كرة القدم أو الأفلام، تكون عينه دائماً على “القصة” والحلاقة، باحثاً عن أفكار جديدة ليطور من نفسه ويتمكن من “العيش في الحياة”، مؤمناً بأن من لا يتطور لا يستطيع الاستمرار.

وعن مهارته التي لفتت الأنظار، يستعيد ذكرى مرتبطة بالفنان الراحل أحمد زكي، حين أثنى مخرج على دقة الحلاقة لدرجة أنه لم يصدق أنها “أصلية”، وهو ما جعل الحلاق يشعر بالامتنان والاعتزاز بمهنته التي يصفها بأنها “رقيقة وكلها فن”.

ويكشف هذا الحلاق عن أمنية غالية تسكن وجدانه، وهي أن يظل يعمل حتى اللحظة الأخيرة من عمره؛ فهو يطلب من الله أن “يموت على الكرسي” وسط زبائنه وفنه الذي أحبه وأعطاه عمره، مؤكداً أن “مهنته هي حياته التي يجدد فيها طاقته كل يوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى