الشارع

“شبكي وخشن وسكره زيادة بالصلاة على النبي”.. الكنتالوب الإسماعيلاوي مالوش زي

في عز حر الصيف، وبينما يتسابق “الأكيلة” على فرشة الفاكهة بحثاً عن لقمة مرطبة، تبرز حكاية “الكنتالوب الإسماعيلي” كبطل لا ينافس؛ هناك في الإسماعيلية، حيث الأرض والجو لهما “نفس” خاص، يُعرف الكنتالوب المظبوط من نظرة عين ولمسة إيد، والسر دائماً يبدأ من “الشبكة” وينتهي بحلاوة المذاق.

تبدأ القصة من لحظة وقوفك أمام الفاكهاني؛ فالعين قد تخدعها الثمار اللامعة الناعمة، لكن “الصنايعي” الشاطر يعرف أن هناك فرقاً واضحاً بين الثمرة الجيدة وغيرها. السر يكمن في “الشبكية العالية”؛ فكلما كانت القشرة خشنة وشبكتها واضحة وبارزة، كانت الثمرة أفضل وأكثر جودة. ويحذر الخبراء من شراء الثمار ذات القشرة الممسوحة أو الناعمة، لأن “الخشنة” هي التي تخبئ خلفها السكر الحقيقي.

خلف كل حبة كنتالوب “مسكرة” قصة أرض لا تجود بغير الطيب؛ فأهل الإسماعيلية يعتزون ببلدهم، مؤكدين أن جو الإسماعيلية وتربتها هما السبب في خروج الفاكهة بهذا الطعم المميز. والمفاجأة هنا أن “زيادة الملوحة” في الأرض -بحد معين- تساهم بشكل مباشر في زيادة سكر الثمار، مما يجعل إنتاج هذه الأرض يتفوق في حلاوته على أي مكان آخر.

لا تنتهي حكاية الاختيار عند الملمس فقط، بل يمتد الأمر لـ “حجم الثمرة” وريحتها؛ فالكنتالوب المظبوط هو الذي لا يكون كبيراً جداً ولا صغيراً جداً، بل يأتي بحجم متوسط يضمن نضجاً متوازناً. كما تظل “الريحة” هي الاختبار الأخير الذي لا يخطئ؛ فالثمرة التي تفوح رائحتها هي التي تعلن عن جاهزيتها لتكون “سيد السهرة” على طبلية العيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى