
“من الموزة وبـ 25 جنيه”.. كفتة الشارع البلدي تتحدى الغلاء وترفع شعار “التجارة مع الله”
في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وضغوط المعيشة، يبرز نموذج ملهم للتكافل والرحمة من قلب الشارع المصري، حيث يقدم صناع الكفتة البلدي تجربة مميزة تجمع بين الجودة الفائقة والسعر الشعبي البسيط الذي يراعي ظروف الجميع.
دستور الصنعة: فرم يدوي ومواجهة اللحوم الجاهزة
خلافاً للكثير من المطاعم التي تعتمد على شراء اللحوم والكفتة الجاهزة المصنعة مسبقاً، يصر القائمون على هذا المشروع الشعبي على فرم اللحم البلدي بالكامل بـأيديهم لضمان الأمانة والجودة. ويُقدم ساندوتش الكفتة البلدي بسعر اقتصادي يبلغ 25 جنيهاً فقط لجميع الزبائن دون استثناء، انطلاقاً من مبدأ التقوى و”التجارة مع الله” التي يعتبرونها أعظم وأجمل أنواع التجارة لتخفيف الأعباء عن الناس.
معادلة التوفير: الشارع بديل الإيجارات المرتفع
ويكشف صناع الكفتة عن السر الفعلي وراء قدرتهم على تقديم هذا السعر الاقتصادي المنافس؛ حيث يوضحون أن تواجدهم للعمل مباشرة في الشارع يعفيهم تماماً من تحمل تكاليف الإيجارات المرتفعة أو المصاريف التشغيلية الأخرى. وبدلاً من جني هوامش ربح مرتفعة، يتم توجيه هذه النسبة التي تم توفيرها من عدم دفع الإيجار مباشرة لصالح جودة الأكل وتخفيض سعره، تيسيراً ومراعاةً لأحوال الناس وظروفهم المعيشية الحالية.
سر “الموزة”: هندسة تماسك صباع الكفتة
أما من الناحية الفنية لسر المهنة، فيؤكد القائمون على العمل أن نجاح كفتة الشارع يعتمد على اختيار قطعة لحم محددة ومدروسة بعناية، حيث يتم استخدام قطعّية “الموزة” حصراً لفرمها. ويكمن السر وراء هذا الاختيار الفني في أن لحم الموزة يتميز بخصائص تساعد على “تماسك صباع الكفتة” على السيخ ومنعه من التفكك أو السقوط. ويحذر صناع الكفتة من استخدام أي قطعيات أخرى؛ حيث إن فرم الكفتة من قطعيات بديلة سيؤدي حتماً إلى تسييب الصباع وفقدانه لتماسكه أثناء الطهي، مؤكدين: “لو من أي قطعّية ثانية الكفتة هتسيب، فلازم من الموزة”
