الشارع

“جيل تيك توك ميعرفش المكواة بتاعة زمان” .. شوف عم محمد مكوجي الزمن الجميل”

في احدى زوايا الحارات القديمة، ما زال صوت المكواة الحديد يتردد بين جدران محل صغير في أحد أحياء مصر، هناك حيث يقف عم محمد العطار، أحد آخر الحراس المتبقين لمهنة “مكوجي الرجل”، التي شارفت على الاندثار.

وتُعد مهنة “مكوجي الرجل” من أقدم المهن اليدوية في مصر، وهي تقوم على استخدام المكواة الثقيلة المصنوعة من الحديد، والتي كانت تُسخن بالفحم أو الغاز، قبل أن تجتاح التكنولوجيا عالم الكي وتفرض مكواة البخار نفسها بديلاً أكثر سهولة وسرعة.

فمع تطور الزمن، تخلّى معظم العاملين بالمهنة عن المكواة التقليدية، نظراً لصعوبتها وكلفتها العالية، حتى لم يتبقَّ منهم إلا قلة قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة في كل محافظة.

من بين هؤلاء القلائل، يبرز اسم عم محمد العطار، البالغ من العمر 67 عاماً، والذي ورث المهنة عن والده منذ أن كان طفلاً لم يتجاوز العاشرة من عمره، حيث قضى ما يقارب النصف قرن بين حرارة الحديد ولهيب الفحم، محافظاً على طقوس المهنة التي تحوّلت اليوم إلى تراث شعبي.

ويسترجع عم محمد أحد أصعب المواقف التي مر بها في بداياته قائلاً: “كنت صغيراً، وفي أحد الأيام كلفني والدي بكي فستان سيدة من الزبائن، وبسبب قلة خبرتي، حرقت جزءاً منه، لكني تعلمت الدرس وظللت أطور نفسي حتى أصبحت مكوجياً يُشهد له.”

تابع أيضا: الست دي بتعمل 2000 وجبة كفتة مشوية وبانية مجانًا للفقراء.. علشان الغلابة تاكل، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى