الشارع أكل

كنافة الجحش احلى كنافة بلدى في رمضان فيها ريحة زمان

في أحد أركان الحارات القديمة، لا يزال طَعم الزمن الجميل حاضرًا في يد صانع كنافة متمرس، تجاوزت خبرته الأربعين عامًا في هذه المهنة، التي ورثها وتعلّمها منذ كان في الثالثة عشرة من عمره، وظل محافظًا على نفس الطريقة التقليدية التي تُخرج لنا كنافة بطعم لا يعلى عليه.

يعتمد في صناعته على الطريقة اليدوية، التي لا تتجاوز دقائق معدودة، لكنها تُنتج كنافة بمذاق مختلف عن تلك المصنعة بواسطة الأفران الآلية. فكما يقول: “الناس جرّبت الكنافة الآلي، لكنها رجعت للكنافة البلدي، لأنها معمولة صح وشغل نضيف”.

ولأن كل تفصيلة لها قيمتها، فهو لا يستخدم إلا فرنًا نحاسيًا عمره يزيد عن ثلاثين عامًا، مفضلًا إياه على الصاج، الذي قد يصدأ ويؤثر على جودة الطعام، في حين أن النحاس يحافظ على الطعم الأصيل ويسهل تنظيفه.

ويسترجع بداياته قائلاً: “واحد صاحبي هو اللي شجعني أبدأ المشروع، وكان فاتح قبلي، ووقف جنبي سنة كاملة لحد ما المشروع كبر” وعلى الرغم من أن أبناءه اختاروا مجالات مختلفة، إلا أنهم يعودون إليه في شهر رمضان، لمساعدته في الموسم الأهم طوال العام. ويؤكد أن مشروع الكنافة كان له الفضل في تعليمهم وحصولهم على مؤهلات عليا.

أما سر الطعم، فيلخصه في كلمتين: النظافة والحب. فهو يحرص على نظافة شغله وكل تفصيلة في مكان العمل، ويعتبر أن حب المهنة هو ما يجعلها تبدو سهلة رغم مشقتها.

تابع أيضا : الفسيخ الكلابي الأسواني لا يعلى عليه.. كل الناس نزلت تشتري الفسيخ والرنجة وكلب البحر، على قناة الشارع أكل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى