الشارع

فتحتها وكسبت جنيه في البخت يا ولاد.. عم رمضان لسه بيعمل بخت البسكوت بتاع زمان بيكسبوا فيه فلوس

بوجه بشوش، وابتسامة لا تفارق ملامحه، يقف عم رمضان أمام مدرسة الشهيد بمنطقة المغربلين، حاملاً أدواته البسيطة التي تحوّلت على مرّ السنين إلى مصدر سعادة للأطفال. إنه “صانع البخت”، الرجل الذي جعل من لعبة الحظ الصغيرة مهنة وحياة، على مدار أكثر من أربعين عامًا.

يقول عم رمضان بفخر: “بدأت هذه المهنة منذ أن كنت طفلًا صغيرًا، لم أتجاوز العاشرة من عمري. كنت أبيع البخت وأكسب شلنًا، أشتري به طعامي وشرابي وأدخر منه القليل، ومنذ ذلك الحين لم أتركها يومًا.

لا تُقاس سعادة عم رمضان بما يربحه من بيع البخت، بل بالفرحة التي يراها في عيون الأطفال، ويضيف قائلاً: “الطفل الذي لا يكسب لا يحزن، لأنه في النهاية يحصل على قطعة بسكويت بالعسل، وهذا يكفي ليجعله راضي “.

ورغم بساطة المهنة، إلا أن عم رمضان يعتز كثيرًا بها، فهي تعني له الحرية والعمل بلا قيود، فيقول:”أجمل ما في شغلي إن مش شغال عند حد”، هكذا يعبّر عن ارتباطه العميق بمهنته.

لعم رمضان أسلوبه و طريقته الخاصة في جذب الأطفال من خلال حيل بسيطة، فيروي مازحًا: “أضع جنيهًا في أحد أكياس البخت، وكلما قلّ الإقبال، أكسب طفلًا حتى يصيح بصوت عالي ” كسبت جنيه” فيجتمع باقي الأطفال حولي مجددًا”.

في منطقة المغربلين، لا يزال صوت ضحك الأطفال وهم يفتحون أكياس البخت يدوي صدى الحارة، بفضل صانع البهجة عم رمضان، الذي منح الطفولة لونًا من البساطة والحب، وترك أثرًا في قلوب الجميع .

تابع أيضا : صوته من الجنة.. شاب يُبدع بتلاوة القرآن الكريم والإبتهالات الدينية، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى