
بنت لها عضلات .. شغالة شغل الرجالة ، وبطلة جمهورية في رفع الأثقال
في قصة ملهمة مليئة بالإصرار والتحدي، جسّدت نسرين نموذجًا فريدًا للمرأة المصرية القوية، التي لم تعرف يومًا معنى الاستسلام. فبعد أن تربعت على عرش بطولات رفع الأثقال في مصر لمدة ثماني سنوات متتالية، أجبرتها إصابة مؤلمة في الركبة على اعتزال الرياضة، لتبدأ رحلة جديدة أكثر قسوة ولكنها أكثر إلهامًا.
لم تسمح لنفسها بالغرق في الحزن، بل قررت خوض معارك الحياة من ميادين أخرى، حيث بدأت العمل في مهن متعددة لكسب الرزق، أولها قيادة “التوكتوك”، ثم انتقلت إلى واحدة من أصعب المهن اليدوية وأكثرها ارتباطًا بالرجال، وهي “الخراطة”.
اقتحمت نسرين عالم الخراطة بإرادة صلبة، متحدية النظرة المجتمعية ونظرات الاستغراب، فقط لأنها “فتاة”. و واجهت الاستغلال والتكاسل من بعض العمال الذين حاولوا التقليل من قدراتها، فقررت الاعتماد على نفسها، وتعلمت المهنة من الصفر، بل وساعدت شقيقها على تعلمها أيضًا، رغم أنه لم يكن ماهرًا في البداية، لكنها آمنت بأهمية أن يكون لها “سند” في تلك المهنة القاسية.
الغريب أن والدها لم يعترض على اختيارها لهذا المسار، بل دعمها وشجعها هو وشقيقها، بينما كانت والدتها ترفض عملها في هذا المجال “الرجالي”، خوفًا عليها من مشقته ونظرة المجتمع لها. إلا أن نسرين أثبتت للجميع أنها قادرة على كسر القوالب النمطية، وأن الإرادة لا تفرق بين رجل وامرأة.
تابع أيضًا: عم السيد راح يشتري عيش الصبح لقى 190 ألف جنيه.. قلبه كان هيقف.. وعمل المستحيل علشان يوصل لصاحب الفلوس، على قناة الشارع
