الشارع

حصري.. سيدة مصرية تكشف سر صنعة “العيش الصاج”

في زقاقٍ مصري لا ينقطع ضجيجه، تنبعث رائحةٌ نفاذة تختزل تاريخاً طويلاً من الصمود الثقافي؛ إنها رائحة “عيش الصاج” وهو يعانق الحديد الملتهب، تروي السيدة المصرية الأصيلة لـ”الشارع” مراحل صنع هذا الرغيف بداية من “الدقيق كامل الحبة” حتى الانتهاء.

وقالت: يُعجن مقدار (3 كيلو) من دقيق الحبة الكاملة في الدفعة الواحدة لضمان التجانس، تبدأ العملية بإذابة الملح في مياه عادية من “الحنفية” قبل ملامسة الدقيق.

هذا الغياب المتعمد للمواد الرافعة أو السكر يعزز من القبول الشعبي، حيث يُنظر إليه كمنتج “صحي” بالفطرة، يسهل استهلاكه دون الشعور بالثقل.

خلف كل رغيف، تكمن “معمارية غذائية” فريدة، تحول مجرد دقيق وماء إلى رابط وجداني يجمع المصريين على اختلاف طبقاتهم، هذا الرغيف، الذي يصفه المترددون على المخابز التقليدية بأنه “مبيشبعش منه حد”، ليس مجرد طعام، بل هو هوية بصرية وتذوقية.

تكمن جاذبية الرغيف في تلك العلاقة الحميمية بين حركة يد الخباز السريعة وبين “الصاج” الذي يمنح الرغيف مرونته وقدرته العجيبة على مرافقة كافة أنواع الطعام، من أبسط “غموس” شعبي إلى أفخم ولائم اللحوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى