الشارع

“60 عاماً والخير مستمر”.. مائدة “أم أشرف” إرث من الأجداد لإطعام الصائمين “لوجه الله”

في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي المتوارث عبر الأجيال، تواصل “أم أشرف” مسيرة عائلتها في إطعام الصائمين، وهي المهمة التي بدأتها العائلة منذ نحو ستين عاماً. فداخل خيمة يسودها الود والتعاون، يجتمع المتطوعون يومياً لتجهيز وجبات الإفطار، مؤكدين أن الهدف الأسمى هو نيل الثواب، حيث تتردد عبارة “كل ده لوجه الله.. لوجه الله” كشعار دائم لهذا العمل الإنساني.

تروي “أم أشرف” أن رحلتها مع إطعام الطعام ليست وليدة اليوم، بل هي أمانة تسلمتها عن والديها وأجدادها؛ حيث بدأت الفكرة قديماً مع والدها السيد فولي، وتقول عن تاريخ البدء: “ده من زمان.. من والدي هو اللي بدأها.. والده أم أبويا.. كان خير”. ومنذ ذلك الحين، استلمت أم أشرف الراية لتستمر المائدة في تقديم وجبات متنوعة تشمل “اللحوم، البطاطس، الخضار، بالإضافة إلى الكفتة والمكرونة”.

خلف هذه المائدة، تقف قلوب مؤمنة بالعمل التطوعي، لعل أبرزهن “أم صديق” التي ترافق أم أشرف في هذا الدرب منذ ربع قرن. وبحب وتفانٍ، تحكي أم صديق عن تجربتها: “أنا بقالي 25 سنة في الخيمة دي مع الحاجة أم أشرف.. سايبة بيتي ومصلحتي عشان الحاجة أم أشرف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى