
الشارع بلس
“القرش الحلال طعمه حلو”.. حكاية أحمد حافظ مع 60 عاماً من “الشقاء” في حدادة السلاسل
في مشهد يجسد أسمى معاني العزيمة والكفاح، يقف أحمد حافظ حسين، الرجل الستيني الذي لم تنل منه السنون، خلف مطرقته ليروي قصة وفاء لمهنة شاقة بدأت معه منذ نعومة أظفاره. فعلى مدار 60 عاماً، ظل أحمد مخلصاً لصنعة “حدادة السلاسل”، محولاً الحديد الجامد إلى أدوات تنبض بالحياة، تحت شعار “أهم من كل شيء الواحد ياكلها بالحلال”.
وأوضح الحاج أحمد، البالغ من العمر 65 عاماً، أن مهنته تخصصت في صناعة ما يُعرف بـ “الرشم” الخاصة بالمواشي، وهي السلاسل التي تُستخدم لربط الأبقار والجاموس وكافة أنواع الماشية.
لم تكن هذه المهنة مجرد اختيار شخصي لأحمد، بل هي إرث عائلي ضارب في الجذور؛ حيث تعلم أصول الصنعة من أخيه الأكبر الذي كان بمثابة المعلم الأول له، مؤكدا أن هذه الحرفة توارثتها الأجيال في عائلتهم، بدءاً من الأجداد وصولاً إليه، ليحمل هو اليوم رايتها بكل فخر واعتزاز.
