
عاجل.. حكاية “سمكري الحناطير” الذي يرفض الاعتزال في سن الـ 86: “بشتغل عشان أشوف الناس”
في أحد أزقة “الشارع” المصري، يقف رجل ثمانيني بملامح حفرت فيها السنون حكايات الصبر والكفاح، ممسكاً بأدوات “السمكرة البلدي” التي لم يهجرها منذ أكثر من نصف قرن، إنه “عم سمكري” البالغ من العمر 86 عاماً، والذي بدأ رحلته مع هذه المهنة الشاقة في عام 1971، ليصبح اليوم شاهداً حياً على مهنة يصفها بمرارة بأنها “انقرضت انقرضت انقرضت”
يروي بطل قصتنا بذاكرة حديدية كيف كان محله مقصداً للزبائن من جميع محافظات مصر، وخاصة من الصعيد. في تلك الآونة، كان تخصصه الدقيق هو تصليح “الحناطير”، حيث كان يتولى صيانة الفوانيس الحديدية والأذرع المخصصة لـ “كبود” الحنطور. ويسترجع ذكريات شبابه قائلاً إنه كان ينجز العمل بسرعة فائقة “عوام”، أما الآن، ومع تقدم العمر، أصبح يعمل بتمهل وعلى قدر طاقته، مشيراً إلى أن العمل حالياً “ياخد وقت جامد”.
لا تقتصر عزة نفس “عم سمكري” على عمله اليدوي فقط، بل تمتد لتفاصيل حياته اليومية؛ فهو يرفض تناول طعام الشارع ويصر على إعداد وجباته بنفسه قبل النزول من منزله، . وعن قائمة طعامه البسيطة يقول: “بفطر في البيت.. بعمل فول وطعمية وحتة جبنة”.
