
حصري.. “محمد” صنع سكوتر كهربائي بمواصفات عالمية من بقايا الحديد
وسط أكوام من الحديد المتهالك ومخلفات الورش، لم يرَ “محمد” مجرد نفايات، بل رأى حلماً يتحرك على عجلتين ليهزم به غلاء الوقود وضجيج المحركات التقليدية. بدأت القصة حين قرر تحويل “اللا شيء” إلى وسيلة انتقال ذكية وصديقة للبيئة، معتمداً على مهارته وشغفه بالابتكار ليقدم حلاً اقتصادياً وعملياً.
بين يديه، تحولت ألواح الحديد القديمة والمواسير التي كانت تُعد خردة إلى هيكل صلب، واستعان بـ مساعدين من دراجة نارية قديمة وحتى عجلة “براويطة”، ليصنع سكوتر بمواصفات تقنية مدهشة. زوّد ابتكاره بموتور بقوة 1200 وات وبطارية ليثيوم 20 أمبير، تمنحه القدرة على قطع مسافة تتراوح بين 40 إلى 60 كيلومتراً في الشحنة الواحدة، معتمداً على نظام كهربائي كامل بجهد 48 فولت.
ما يميز هذا الاختراع ليس فقط توفيره المذهل للبنزين، بل كونه صامتاً تماماً ولا يصدر أي عوادم أو أدخنة ضارة، مما يجعله صديقاً مثالياً للبيئة في شوارعنا المزدحمة. ورغم حجمه الصغير الذي قد يوحي بالبساطة، إلا أن محمد يؤكد أن السكوتر “سريع جداً” وقادر على تحمل أوزان ثقيلة تبدأ من الأطفال وتصل حتى 120 كيلوجراماً.
ولم يغفل المبتكر المصري عن التفاصيل النهائية؛ فأضاف كشافاً للإضاءة بقوة 12 فولت وعداداً رقمياً لمتابعة حالة البطارية، وقام بطلاء الهيكل ليخرج السكوتر في شكل جذاب لا يوحي بأصله “الخردة”.
