
الشارع أكل
“سيبك من الناشفة”.. اللحمة اللي جنب العضم هي اللي تغذي عيالك وتفتح النفس
في عالم الجزارة، لا يُعد تقطيع اللحوم مجرد ممارسة آلية، بل هو فن يعتمد في مقامه الأول على الخبرة التراكمية والحواس المدربة التي تميز بين أنواع اللحوم وجودتها بمجرد اللمس.
الجزار المحترف يمتلك قدرة فائقة على تقييم “البضاعة” بمجرد وضع يده على جسم الذبيحة، حيث يمكنه التمييز بدقة بين اللحم “السمين” واللحم “الأحمر”.
ولا تتوقف الخبرة عند نوع اللحم فحسب، بل تمتد لتشمل مهارة “الوزن بالعين والإيد”؛ إذ يستطيع الجزار الخبير تقدير وزن ربع الذبيحة بدقة متناهية بمجرد رفعه، ليتطابق تقديره مع الميزان الفعلي تماماً.
تتفاوت قطعيات اللحوم في جودتها ومذاقها، ويأتي على رأس القائمة ما يعرف بـ “بيت الكلوة” التي تُصنف كدرجة أولى، تليها قطعيات مميزة مثل الكتف، السن، وطرف الخنصر بالريش.
