الشارع

“من 5 الصبح والبركة في ذكر الله”.. شوفوا الست منال بتجيب رزقها إزاي

في أحد أركان الشارع المصري، تجسد الست منال نموذجاً ملهماً للمرأة المكافحة التي تمزج بين شقاء العمل وابتسامة الرضا، متجاوزةً آلامها الجسدية في سبيل البحث عن “الرزق الحلال”.

رحلة يومية تبدأ مع خيوط الفجر الأولى يبدأ يوم الست منال في تمام الساعة الخامسة أو الخامسة والنصف صباحاً، حيث تحرص على أداء صلاة الفجر قبل أن تتوجه مباشرة إلى مكان عملها.

وتقضي منال ما يقرب من 7 إلى 8 ساعات يومياً في تقديم الشاي والقهوة لزبائنها، مستمرة في العمل حتى بعد صلاة الظهر، بانتظار ما يسوقه الله لها من رزق بصبر وأناة.

خلف هذه الابتسامة الدائمة، تخفي الست منال معاناة صحية كبيرة؛ حيث تعاني من مشاكل في الساقين والظهر، وتحديداً في أربع فقرات، بالإضافة إلى آلام في الفقرة العجزية.

ورغم أن الأطباء نصحوها بالراحة التامة ووصفوا حالتها بضرورة “نوم الجمل” (الراحة الطويلة)، إلا أنها اختارت النزول للعمل، مؤمنة بأن الله هو من يعينها ويقويها على تحمل مشاق الوقوف الطويل وصعوبة المهنة.

لا تفارق الابتسامة وجه الست منال رغم التحديات، وهي فلسفة لخصتها في عبارة موجزة: “راضيين بنصيبنا هنعمل إيه”.

وترى منال أن سر قوتها يكمن في ذكر الله والاستعانة به، مشيرة إلى أن البركة التي تجدها في يومها هي منحة إلهية تعينها على ساعات العمل الشاقة وتخفف عنها وطأة المرض، لتظل قصتها شاهداً على عظمة الإرادة المصرية والرضا بالمقسوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى