الشارع أكل

“الدهنة هي الأساس والبلدي يوكل”.. حكاية الممبار اللي مبيعرفش الكيماوي والسر في ‘القلبة'”

في عالم “حلويات المذبح”، يظل “الممبار” هو الملك المتوج على المائدة المصرية، لكن خلف كل طبق شهي حكاية “صنعة” وأسرار لا يعرفها إلا الخبراء؛ الحكاية هنا تبدأ من التفريق بين “البلدي الأصلي” وبين ما يطلق عليه في السوق “الصيني” أو المستورد، وهي رحلة تبدأ من “الدهنة” وتنتهي بـ “نفس” الصنايعي في التنظيف.

أول الدروس التي يقدمها خبراء المهنة هي عدم الانخداع بـ “البياض الشاهق”؛ فالممبار المستورد (الذي يسمى شعبياً بالصيني ويكون أحياناً إسبانياً أو سويسرياً) يتميز بأن دهنه أبيض جداً لأنه “متنظف على مكن”. أما الممبار البلدي (العجالي)، فيعرفه “الأكيل” من شكل دهنته الطبيعية، وهو الأساس الذي يمنح الطعم القوي والأصلي الذي يفتقده المستورد.

خلف طعم الممبار الذي “يرد الروح” تكمن “تريكة” يدوية بسيطة ولكنها جوهرية؛ وهي “قلب الممبار”. يقوم الصنايعي بإدخال حرف الممبار للداخل حتى يخرج من الناحية الأخرى، لتصبح “الدهنة في الداخل”. هذه العملية تضمن أن تذوب الدهون الطبيعية مع الحشو أثناء التسوية، مما يعطي طعماً غنياً لا يقاوم، مع التأكيد على ضرورة تنظيف “الوساخة” من الجهة الأخرى جيداً قبل الاستخدام.

في الوقت الذي يلجأ فيه البعض لاستخدام مواد كيميائية أو “ملح ليمون” لتسهيل عملية التنظيف، يرفع صنايعية “البلدي” شعار “النظافة اليدوية”. العملية تتم بكل بساطة أمام أعين الناس: جردل مياه نظيفة، والاعتماد على “تحت” (كحت) الطبقة الخارجية بظهر السكينة أو حتى باليد، دون إضافة أي مواد تضر بالصحة أو تغير طعم اللحم. هذا الإصرار على العمل اليدوي هو الضمان الوحيد بأن الممبار “بلدي 100%” ونظيف تماماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى