
“الكفتة والطرب ولاد عم”.. 12 سنة خبرة والسر في “حتة اللحمة” اللي بـتدوب
في عالم المشويات، حيث تتصاعد أدخنة الفحم لترسم ممارسات “الأكيلة” الحقيقيين، يتربع “الطرب الضاني” على العرش كأكلة لا تعرف الحلول الوسط؛ الحكاية هنا ليست مجرد سد جوع، بل هي “مزاج” خاص لا يفهمه إلا من يقدر قيمة اللحم الضاني، بعيداً عن حسابات السعرات الحرارية والرجيم.
تبدأ قصة الطرب من “المنديل الضاني”، وهو الغلاف الرقيق الذي يحتضن الكفتة ليمنحها طعماً لا يقاوم. ويؤكد خبير الصنعة أن سر التميز يكمن في اختيار “المنديل” المظبوط ونوع اللحمة المستخدمة؛ فالطرب الحقيقي ليس مجرد دهون كثيفة، بل يجب أن يكون “خفيفاً” لكي يستطيع الأكيل الاستمتاع به دون عناء، حيث أن “حتة اللحمة” هي التي تُطعم المنديل وتمنحه المذاق الأصيل.
بثقة من أمضى 12 عاماً وسط دخان الشوايات، يحكي الصانع عن تفوقه في تقديم “سيخ الكفتة” الذي يختلف عن أي مكان آخر. هو يرى أن “الكفتة والطرب ولاد عم”، والسر في التسوية التي تجعل اللحم “جوسي” (طرياً) قبل أن تصبح هذه المصطلحات موضة حديثة. ويشير إلى أن “الكويّف” الحقيقي هو من يطلب مع الطرب “ريش أو موزة ضاني”، لأنها القطع التي تظهر مهارة التصنيع وجودة اللحم.
لا تكتمل حكاية الطرب إلا بتقديمه في شكل “طبق مزاج” متكامل؛ حيث يخرج الطرب من النار بعد تسوية دقيقة ليجاور “ابن عمه” سيخ الكفتة. ويُقدم هذا المزيج مع السلطة الخضراء، والطحينة، وما يطلق عليه في لغة الشارع “كأس الويسكي” (مياه السلطة الحريفة)، لتكتمل لوحة الاستمتاع التي يبحث عنها عشاق الضاني.
