
“من جبل التيه لمعدن الكوارتز.. إزاي النار بتكشف أسرار الأحجار المقفولة وتطلع الكنوز المستخبية؟”
في قلب الجبال المصرية وبين طيات أرض سيناء المباركة، توجد كنوز طبيعية تخطف الأنفاس، يظن من يراها لأول مرة أنها مرسومة بريشة فنان، لكنها في الحقيقة “فن رباني” تشكل عبر آلاف السنين؛ الحكاية هنا تبدأ من أعماق الأرض وتنتهي بقطع فنية نادرة يقتنيها عشاق “الطاقة” والجمال.
تعتبر صخرة “شجرة العليقة” واحدة من أعجب ما تجود به الطبيعة؛ حيث يتم استخراجها من عمق يتراوح بين 2 إلى 4 أمتار تحت الأرض. المدهش في هذا الحجر هو وجود رسمة تشبه الشجرة بداخله، ويؤكد الخبراء أنها ليست رسماً يدوياً، بل هي طبيعة الحجر نفسه؛ فكلما قمت بكسره تجد نفس الرسمة تتكرر في الداخل بـإتقان شديد، مما يجعلها قطعة ديكور وتذكار فريدة من نوعها.
لا تتوقف عجائب الأرض عند هذا الحد، فمن جبال سيناء المختلفة ومن مناطق الجرانيت يتم استخراج “ألماظ كريستال” من أعماق سحيقة. أما “الكوارتز”، فيأتي من منطقة تاريخية وهي “جبل التيه”، المرتبط بقصص العيون والأربعين عاماً من التيه، حيث يخرج هذا المعدن بـلمعة وجمال خاص يميزه عن غيره.
يكشف المصدر عن طريقة مذهلة للتعامل مع بعض الأحجار التي تكون “مقفولة” على أسرارها؛ حيث يتم وضع الحجر على النار وتسخينه حتى يتكسر من تلقاء نفسه. وهنا تلعب “الصدفة والحظ” دورها؛ فقد يخرج الحجر بـشكل فني مذهل ومختلف في كل مرة، مما يجعل لحظة انكسار الحجر تحت تأثير الحرارة لحظة ترقب لـظهور كنز جديد.
