
“فواكه اللحوم”.. حكاية عشق مصرية يرويها “المعلم محمد عبده” من قلب المذبح
وسط ضجيج السوق ورائحة الأصالة التي تفوح من جنباته، يقف المعلم محمد عبده خلف طاولة عرض مغطاة بما يسميه المصريون “فواكه اللحوم”، ليبدأ سرد قصة مهنة لا تعرف الكلل، حيث تتحول الأجزاء غير التقليدية من الذبائح إلى “حلويات” يتهافت عليها عشاق المذاق البلدي الأصيل.
بابتسامة تنم عن فخر بمهنته، يوضح المعلم محمد أن هذه الأجزاء التي تشمل الكرشة، الممبار، لحمة الرأس، الفشة، والكوارع، هي في الحقيقة “حلويات اللحمة”، ولهذا أطلق عليها لقب “الفواكه” لتميزها بمذاق خاص يختلف تماماً عن اللحم التقليدي.
وتتنوع معروضاته لتشمل أنواعاً شتى؛ من الجملي والعجالي الصغير (اللباني)، وصولاً إلى البقري البلدي والضاني من الخرفان والماعز.
وفي حواره القصصي حول أذواق الزبائن، يشير المعلم محمد إلى أن الأكل “ذوق ومزاج”؛ فمن اعتاد على طعم اللحم الجملي لا يمكنه تبديله بأي نوع آخر، وكذلك الحال بالنسبة لعشاق اللحم العجالي.
ويرى أن كل زبون يربطه نوع معين من هذه “الفواكه” بذكريات ومذاقات لا تقبل المنافسة.
