
“إزاي سـاندوتش بـ 15 جـنيه يـكون بـلدي؟.. بـمنطق الـسوق وحـسبة الـعقل: الـصنايعي الأصيل بـيـواجـه الـزبون بـالـحقيقة”
في زحام الشوارع المصرية، حيث تـتصاعد أدخنة “الـكبدة” بـتوابلها الـنفاذة لـتـجذب الآلاف يومياً، تـبرز حكاية صـانع قرر أن يـكسر قـواعد “الـتـسويق الـخادع” ويـواجـه الـجمهور بـحقيقة ما يـأكلون؛ الـقصة هنا لـيست مـجرد لـقمة سـريعة، بل هي “مـواجهة مـباشرة” تـكشف الـفرق بـين مـنطق الـسوق الـشعبي وتـكاليف الـجودة الـحقيقية.
صـدمة الـواقـع: “الـبلدي كـداب”
تـبدأ الـحكاية بـتـحذير مـباشر من صـاحب الـخبرة في هـذا المـجال، حيث يـؤكد بـثقة أن كل ما يُـباع في الـسوق الـشعبي هو في الأصـل “مـستورد”، واصفاً مـن يـدعي بـيع الـكبدة الـبلدي بـسعر 15 أو 20 جـنيهاً بـأنه “كـداب”. الـمـنطق هـنا بـسيط وفـتاك؛ فـكيف لـبائع أن يـقدم سـاندوتشاً بـهذا الـسعر الـزهيد في حين أن كـيلو الـكبدة الـبلدي قد يـصل سـعره لـ مـئات الـجنيهاات؟
حـسبة الـعجول: الـجاموسة “مـا فـيهاش” غير 6 كـيلو
ولـتـأكيد وجـهة نـظره، يـطرح الـخبير حـسبة ريـاضية تـكشف عـجز الـسوق عن تـوفير الـكبدة الـبلدي لـلجمهور الـعريض؛ فـالـجاموسة الـواحدة لا تـنتج سـوى 6 كـيلو كـبدة فـقط، مما يـعني أن إغـراق الـشوارع بـالـكبدة الـبلدي يـتطلب مـزارع عـجول ضـخمة لـتغطية الاستهلاك الـيومي، وهو أمـر لا يـتوفـر إلا في الـفـنادق الـكبرى والمـطاعم الـتي تـبيع الـكيلو بـآلاف الـجنيهاات.
الـبديل الأمـين: “ارقى أنواع المـستورد”
رغم هـذه الـحقيقة الـصادمة، يـفتخر بـطل حـكايتنا بـأنه يـقدم “ارقى انـواع المـستورد” لـزبـائنه. الـسـر هـنا يكمن في الأمانة؛ فـهو لا يـكتفي بـبـيعها لـلناس، بل يـؤكد بـقـسم غـليظ: “والله الـعظيم بـأمانة.. ولادي مـا بـيحبوش إلا دي”، مـشيراً إلى أنه يـأكل منها هو وأهـل بـيته لـجودتها ونـظافتها، رغـم قـدرته على شـراء الـبلدي لـمنزله بـسعر يـتجاوز 600 جـنيه لـلكيلو.
