
“بيراضي العيل بـ 2 جنيه”.. عبد الله يجبر خواطر محبي القصب في الشارع
في زحام أحد الشوارع، يقف “عم عبد الله” بابتسامة لا تفارق وجهه، محاطاً بأكياس عصير القصب التي تلمع تحت أشعة الشمس، ليروي لنا حكاية ليست فقط عن التجارة، بل عن “جبر الخواطر” والبركة.
بينما تزدحم الحياة بالأسعار المرتفعة، يمسك عم عبد الله بيده كيساً صغيراً ويقول: “لو طفل جالي بـ 2 جنيه أو 3 جنيه ببيع له، مش ممكن أكسر بخاطره أبداً”. ورغم أن الكيس الصغير يُباع عادة بـ 5 جنيهات، والكبير بـ 10 جنيهات، إلا أن قانون عم عبد الله الخاص يقتضي أن “يراضي الصغير” قبل أي شيء، مؤمناً بأن الله سيبارك له في رزقه بفضل هذا التيسير في آخر النهار.
وعن أصل “الحلاوة” في عصيره، يكشف عم عبد الله أنه يأتي بالقصب من مزارع “المراغة”، حيث يشتريه بـ “الجراط” الذي يتراوح سعره حالياً بين 3000 و5000 جنيه بسبب زيادة تكاليف الزراعة.
وبالرغم من هذه التحديات المادية وارتفاع الأسعار، يصر على الاستمرار في عمله، متشاركاً مع زملائه في شراء المحصول وتوزيعه ليظل العصير طازجاً ومتاحاً للجميع.
يختتم مشهده اليومي وهو يربط كيساً جديداً، تاركاً خلفه درساً في الرضا؛ ففي عالم يبحث فيه الكثيرون عن الربح السريع، اختار هو أن يربح دعوة طفل وقلب زبون، واثقاً بأن “ربنا بيبارك وتتراضى” في نهاية كل يوم.
