الشارع

الكبيس هتدفيك في البرد ده .. أكلة سحرية بتدي طاقة وبتعالج الأنيميا

في إحدى قرى محافظة دمياط العريقة، وعلى بترينة بسيطة أمام أحد المنازل، تفوح رائحة تجذب المارّة، قادمة من طبق شتوي تراثي يحمل اسم “الكبيس”. أكلة مميزة تجمع بين المذاق الشعبي الأصيل والفوائد الصحية المتعددة، وتختزل في طياتها قصة كفاح سيدة دمياطية حولت شغفها إلى مصدر رزق.

“الكبيس” هو طبق دمياطي تقليدي يُعرف بقدرته العالية على منح الجسم طاقة وحرارة، مما يساعد على التدفئة في أيام الشتاء القاسية، كما يُعد غذاءً مثالياً لعلاج حالات الأنيميا، نظراً لاحتوائه على العناصر الغذائية المفيدة.

المكونات:

تتكون هذه الأكلة من بلح منزوع النوى ممزوج بعسل أسود، وسمسم، وجوز الهند، بالإضافة إلى “المغات” الذي يُضاف لمنح الطبق قيمة غذائية عالية، وإن كان البعض لا يفضله. كما تُضاف “التحويجة” التي تمنح “الكبيس” نكهته ورائحته المميزة، وتحتوي على مزيج من الأعشاب مثل القرفة، والقرنفل، والحبهان.

طريقة التحضير:

تبدأ عملية التحضير بتحميص التحويجة في مقلاة ساخنة، ثم يُضاف إليها جوز الهند، تليها الحبة السوداء والسمسم. بعد ذلك يُسكب العسل الأسود، ويُخلط المزيج جيداً، ثم يُضاف البلح ويُترك لمدة ست ساعات حتى يتشرب النكهات. وفي النهاية، يُزين الطبق بجوز الهند و الفول السوداني ليكتمل المذاق والمنظر.

وراء هذا الطبق قصة كفاح ومعاناة. “أمل”، سيدة دمياطية مكافحة، كانت تحلم بامتلاك كافتيريا تقدم فيها وصفاتها الخاصة، إلا أن الظروف المادية بعد انفصالها عن زوجها حالت دون ذلك. لم تستسلم للواقع، وقررت أن تبدأ مشروعاً صغيراً لبيع الحلويات من خلال بترينة أمام منزلها، مستغلة موهبتها في الطهي ودعم المحيطين بها.

اليوم، لا يقتصر مشروع أمل على بيع “الكبيس” فقط، بل أصبح مصدر إلهام للعديد من السيدات في منطقتها، وأصبح طبقها الشتوي رمزًا للمذاق الطيب والكفاح الجميل.

تابع أيضا :الشارع | الست دي لسه بتعمل كوباية قهوة بــ5 جنيه.. عشان الناس الغلابة، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى