الشارع أكل

إفطار “على الريق” بمذاق مختلف: علبة كسكسي تجمع بين توفير السعر وجودة المذاق

مع أولى خيوط الشمس التي تداعب زحام الشوارع، يبدأ مشهدٌ فريدٌ يتكرر يومياً، حيث لا يبحث المارة عن وجبة إفطار تقليدية فحسب، بل يبحثون عن طبق “الكسكسي” الفريد.

تبدأ الحكاية بلمسة من التقدير لرغبة الزبون؛ فالأمر ليس مجرد وجبة سريعة، بل هو “مزاج” خاص يتم تفصيله حسب الطلب. يحرص صاحب المكان على تقديم السكر والحليب بشكل منفصل، ليتيح لكل عابر سبيل أن يضبط درجة حلاوة طبقه ومقدار الحليب فيه بنفسه. يصف صاحب المكان هذه “الكوباية” بأنها الخيار الأمثل “على الريق على الصبح”، مردداً بامتنان أن هذا الإقبال ليس إلا “من فضل ربي”.

وما يثير الدهشة في هذا الابتكار الشعبي هو “التصالح مع المألوف”؛ فقد استعار البائع شكل “علبة الكشري” المعروفة ليضع فيها كنوزه الحلوة، موفراً أحجاماً تتدرج لتناسب كافة الميزانيات، بأسعار تبدأ من 20، 30، 40، وتصل إلى 50 جنيهاً، مع وجود “علبة زرقاء” خاصة تميز الطلبات النوعية.

بين علب الكشري التي تحولت إلى أوعية للحلو، وفكرة فصل المكونات لضمان الجودة، استطاع هذا البائع أن يحول وجبة “الكسكسي” إلى قصة نجاح يومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى