الشارع أكل

“السر في المرعى مش السن”.. قصة أجمد بائع كبدة جملي في كرداسة

في تمام الساعة التاسعة والربع صباحاً، وبينما كان الزبائن ينتظرون بلهفة، بدأ مشهدٌ استثنائي في منطقة كرداسة؛ حيث يتوافد “الآكيلة” ليس فقط لتناول وجبة سريعة، بل للحصول على طلبيات ضخمة لأصدقائهم تصل أحياناً إلى 9 كيلوغرامات دفعة واحدة.

تبدأ القصة بتأخيرٍ غير مقصود، يبرره “صنايعي الكبدة” بارتباطه الوثيق بـ جزار محدد لا يقبل عنه بديلاً. ففي ذلك الصباح، تأخر الجزار بسبب وجوده في سوق الجمال، وهو ما جعل الشيف ينتظر بكل صبر، مؤكداً على مبدأ “الاستنضاف”؛ أي البحث عن الأفضل دائماً، ورفض التعامل مع أي مصدر غير موثوق مهما كانت الظروف.

وعن سر المذاق الذي يصفه بأنه “فوق الخيال”، يوضح أن التميز يبدأ من نوع الجمل نفسه؛ فهو يحرص على اختيار الجمال “الأعداري البلدي”، مشددا على أن جودة الكبدة لا تتعلق بالسن فقط، بل السر الحقيقي يكمن في “مرعى الجمل”؛ فنوع المرعى هو الذي يحدد رائحة الكبدة الفواحة أثناء طهيها وطعمها الذي يزكم الأنوف باللذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى