
من التعاقد إلى الحصاد.. منظومة دعم متكاملة لتحويل فدان البنجر إلى منجم ذهب
تخيل أنك تسير في حقول محافظة الشرقية أو الإسماعيلية، فترى الأرض وكأنها تحتضن “أطفالاً” صغاراً؛ هكذا وصف أحد المزارعين، محصول بنجر السكر، في حديثه، مشبهاً الثمرة التي قد يصل وزنها إلى 6 كيلوجرامات بـ “العيال اللي قاعدة في الأرض”، مؤكداً أنها تزن ضعف وزن الطفل المولود حديثاً.
من 150 إلى 400 فدان: طفرة في عام واحد تبدأ القصة من طموح مصنع الشرقية للسكر، الذي قرر ألا يقف عند مساحة 150 فداناً التي زُرعت العام الماضي، بل قفز بمستهدفاته هذا العام لتصل إلى 400 فدان في الأراضي الجديدة.
بمجرد أن يقرر المزارع خوض التجربة، تبدأ “منظومة دعم” متكاملة؛ حيث ينزل الخبراء لمعاينة التربة، ويقدمون التقاوي المدعومة (سواء كانت “وحيدة” أو “عديدة” الأجنة)، وصولاً إلى توفير المبيدات الحشرية اللازمة لحماية العروات المبكرة.
ومع وصول سعر الطن إلى حوالي 2500 جنيه، تصبح لغة الأرقام هي المحرك الأساسي للفلاحين، ولا يتوقف دور المصنع عند الشراء، بل يرافق المزارع في عملية التوريد لضمان أعلى مستويات النظافة، وهو ما يمنحه “حافزاً” إضافياً يضاف إلى أرباحه.
