
أنا ست بـ ١٠٠ راجل.. الحاجة زينب: رفضت حد يصرف على ولادي بعد وفاة أبوهم ونزلت وشقيت عليهم
رغم حرارة الشمس الحارقة وقسوة الطريق، تخرج “الست زينب” إحدي سيدات محافظة الإسماعيلية كل صباح تحمل عربتها الصغيرة، لتجوب الشوارع وتبيع التين الشوكي، قد يراها البعض بائعة بسيطة، لكنها في الحقيقة رمزٌ حيٌ للإرادة الصلبة والاعتماد على النفس.
قصة “الست زينب” ليست كباقي القصص، فهي فقدت زوجها وهي لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، ورغم صغر سنّها آنذاك، رفضت الزواج مرة أخرى، وآثرت أن تكرّس حياتها لتربية أبنائها الثلاثة، متحملة وحدها مسؤوليات الحياة وقسوتها.لم يكن بيع التين الشوكي هو مصدر رزقها الوحيد، بل عملت أيضًا كعاملة في أحد المستشفيات بمحافظة الإسماعيلية، وظلت لسنوات تتنقّل بين عملها في التين الشوكي في الصباح ومهامها في المستشفى في المساء، لا تشتكي، ولا تملّ، بل تواصل الكفاح بصمت.
نجحت “الست زينب”، بعرق جبينها وصبرها الطويل، في تزويج أبنائها الثلاثة دون أن تمدّ يدها لأحد، ودون أن تطرق بابًا طلبًا للمساعدة، تحملت الكثير من أجل أن تحفظ كرامتها وكرامة أولادها، وها هي اليوم بعد هذا المشوار الطويل تحلم بأن تحقق أمنيتها، وهي زيارة بيت الله الحرام وأداء العمرة.
تابع أيضا: تبرع بــ بواقي الطعام للمحتاجين .. التكية أول مطعم مجاني لغير القادرين، على قناة الشارع
