الشارع أكل

“الحلو كله بـ 150 والقطعة ببريزة.. سر صينية دمياط اللي بتدوب في البق لوحدها”

وسط روائح السمن البلدي وقطر السكر الذي يملأ الأركان، وفي قلب “الشارع أكل”، تُولد يومياً حكايات من “الشهد” بطلتها صواني الحلويات التي تسر الناظرين. هناك، حيث تتراص الأصناف وتتعدد الألوان، برزت “المكشكشة” لتخطف الأنظار وتصبح حديث “الأكيلة” الباحثين عن التجديد في أصل الحلو المصري.

تبدأ حكاية “المكشكشة” من تركيبتها الفريدة التي تجمع بين أشهر أصناف الحلو؛ فهي ليست مجرد قطعة عادية، بل هي “ميكس” مدروس بعناية. تبدأ بطبقة من الكنافة في القاع، تليها طبقة غنية من الكاستر، وتتوج من الأعلى بطبقة الجلاش (أو البقلاوة) التي تأتي بشكل “مكشكش” ومنحنٍ، وهو ما منحها هذا الاسم الشعبي المحبب.

خلف كل صينية قصة وصنعة؛ فالمكان يقدم “العزيزية” الدمياطية الأصل، وهي مزيج من اللبن والمكرونة وجوز الهند والشعرية تُطبخ على النار وتُصب لتخرج قطعة فنية من قلب دمياط. وإلى جانبها تظهر “بقلاوة السكينة”، التي تسمى أيضاً “كلوشكر” أو “نمورة”، وتتميز بشياكة تقديمها ومذاقها الذي “يدوب في البق لوحدها”. ولمحبي النكهات الحديثة، حضرت البقلاوة بـ الأوريو واللوتس لتنافس الأصناف التقليدية.

في الوقت الذي تتفاوت فيه الأسعار، قرر القائمون على المكان تبسيط الأمور على الزبون؛ فرفعوا شعار “150 جنيه للكيلو” لأغلب الأصناف، سواء كانت بسبوسة، أو كنافة بالكاستر، أو حتى حجازية. أما من يريد “تحلية سريعة” على قد الإيد، فـ قطعة الجلاش المحشية كريمة أو كاستر بـ 10 جنيهات، والحجازية “الحتتين بخمسة”، في معادلة تجمع بين جودة الصنعة وسعر الغلابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى