الشارع

“بـقوة الإرادة لـمحاربة الجهل”.. “رائدة محو الأمية” غيرت وجه قرية مصرية منذ 55 عاماً

في وقت كانت تـغط فيه القرى في ظلام الأمية، وتـفتقر لأبسط قواعد التعليم والمدارس، قررت سيدة مصرية أصيلة أن تـحمل شعلة التغيير بـمفردها؛ الحكاية هنا تـعود لـعام 1969، حيث بدأت مـسيرة مـمتدة لأكثر من نصف قرن في مـجال محو الأمية وتعليم الكبار، لـتـتحول بـفضلها حياة المئات من مجرد “عمال” إلى كودار ومؤهلات عليا تـقود المـجتمع.

تـحكي رائدة المشروع عن بداياتها التي تـعود لـأكثر من 50 عاماً، مؤكدة أنها كانت أول من نـشأ مـشروع محو الأمية في قريتها، وربما على مستوى المحافظة بـأكملها. في ذلك الوقت، لم تـكن القرية تـعرف المدارس وكان الجهل مـنتشراً، مما دفعها لـأخذ المبادرة وفتح فصول لـتعليم الكبار، واليوم تـجني ثمار ما زرعته بـرؤية أجيال كاملة تـعلمت على يديها.

تـفخر “معلمة الأجيال” بـالنماذج الناجحة التي خرجت من تـحت يديها؛ فـمن بين طلابها من أكمل تعليمه حتى تـخرج من جامعة الإسكندرية لـيـصبح مهندساً زراعياً ويـشغل منصب مدير جمعية، ومنهم من حصل على شهادات عليا وتـولى مناصب مـرموقة وفتح بيوتاً بـفضل العلم. هي لم تـعلمهم القراءة والكتابة فقط، بل رـسمت لهم طريقاً لـلمستقبل لم يكن يـخطر لهم على بال.

لـضمان نجاح المشروع وتشجيع الأهالي على الإقبال، لم تـكتفِ بـالتعليم فقط، بل سعت لـتوفير فـرص عمل لـخريجيها؛ حيث تـوجهت لـوكيل أول الوزارة في كفر الشيخ وطـلبت تـعيين 4 عمال من أول دفعة تـخرجت من عندها في المدارس. وبالفعل تـم تـعيينهم، ومنهم من استمر في عمله حتى خرج على المعاش، لـيكون ذلك أكبر حافز لـلجميع لـحب العلم والسعي خلفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى