
بـ 8 أكواد من الذكاء الاصطناعي.. شاب يبتكر جهازاً يقرأ إيماءات اليد بدقة فائقة
مشهد يجمع بين البساطة والعبقرية، يمسك المبتكر الشاب “عمر” بجهاز صغير الحجم، لا يتعدى حجم “محفظة الجيب”، لكنه يحمل في طياته تكنولوجيا متطورة تهدف إلى تغيير حياة ذوي الهمم. لم يعد الكمبيوتر ذلك الجهاز الضخم الذي يتطلب الجلوس لساعات، بل أصبح بفضل هذا الابتكار قطعة إلكترونية يمكن حملها في كل مكان.
تبدأ القصة من مستشعر دقيق يُدعى (MPU 6050)، وهو جيروسكوب متطور يعمل كـ “عين” ترصد الحركات في الفضاء. يقوم هذا المستشعر بقراءة الإحداثيات الرياضية في المحاور الثلاثة (X, Y, Z) أو ما يعرف بـ (س، ص، ع)، محولاً كل نقطة يتحركها المستخدم في الهواء إلى بيانات رقمية.
لكن السحر الحقيقي يكمن في “العقل” الذي صممه عمر؛ حيث قام ببرمجة ثمانية أكواد من الذكاء الاصطناعي تعمل بتناغم فريد. يروي عمر كيف يقوم الكود الأول باستلام الإشارة ومعالجتها، ومن ثم تسليمها للكود التالي، ليتعلم الجهاز تدريجياً الحركات التي يرسمها المستخدم. فبمجرد رسم حرف “C” أو “A” في الهواء، يفهم النظام الإشارة وينفذ الأمر المطلوب بدقة متناهية.
وما يثير الدهشة في هذا الابتكار هو “التزامن الفوري”؛ إذ تمكن عمر من إلغاء أي فجوة زمنية بين حركة اليد واستجابة المؤشر على الشاشة. فإذا رفعت يدك، يرتفع المؤشر في اللحظة ذاتها، وإذا قمت بحركة معينة، يفتح جهاز الكمبيوتر (My Computer) بالتزامن التام مع إيماءة يدك.
بهذا الاختراع، يفتح عمر باباً جديداً من الأمل لذوي الهمم، مقدماً لهم أداة تكنولوجية تتسم بالسرعة، الدقة، وسهولة الحمل، لتكون رفيقاً ذكياً في جيوبهم يطوع التكنولوجيا لخدمة احتياجاتهم
