
“خبأوه في المغسلة خوفاً من تنمر السياح.. شاب واجه قسوة الفنادق بـنفس راضية؟”
في عالم تـتصارع فيه المصالح، تـبرز حكايات من “ريحة الأصل” تـؤكد أن الضمير لا يزال حياً؛ الحكاية هنا لـشاب مـكافح اختار أن يـسير في طريق “الحلال” المـستقيم، مـفضلاً الصراحة مع زبائنه على مكاسب سريعة مـشبوهة، ومـحولاً ألم التنمر إلى وقود لـحلم بـسيط بـتكوين أسرة وحياة طبيعية.
تبدأ القصة من موقف يـكشف عن معدن أصيل في التعامل مع الزبائن؛ حيث يـحكي الشاب عن عروض تـلقاها من أصحاب محلات لـزيادة سعر الأوردر على العميل (مثلاً حساب الحاجة 25 ويـطلب منه تحصيل 30 جنيهاً) على أن يـأخذ هو الفرق لـنفسه. وبـكل حسم، رفض الشاب هذا النوع من “عدم الثقة”، مـتمسكاً بـأن يـعرف العميل السعر الحقيقي وأي خصم يـتم، مـؤكداً: “أكون صريح معاه من الأول.. الحاجة بـ 25 تـتحسب بـ 25”، لـأن الرزق الحلال لا يـحتاج لـخداع.
خلف هذه الأمانة تـكمن قصة مـوجعة مع سوق العمل؛ فـرغم أن تخصصه هو “شيف حلواني”، إلا أن أبواب المطابخ في الفنادق أُغلقت في وجهه بـحجة قاسية. يـروي الشاب بـمرارة كيف رُفض دخوله المطبخ بـسبب مـخاوف الإدارة من تـعرضه لـ “التنمر” من الجست (السياح)، لـيـتم “إخفاؤه” في المغسلة بـعيداً عن الأعين، وهو ما حـرمه من ممارسة المهنة التي يـحبها ويـتقنها.
رغم مـرارة تجربة المغسلة وحرمانه من حلمه كـحلواني في بداياته، لا يـزال يـتمسك بـأمل بـسيط يـراه حـقه الضائع؛ وهو أن يـكبر في عمله ويـرزقه الله بـ “بيت وأسرة وأولاد”. هو يـسعى لـتعويض ما حـُرم منه في صغره، مـؤمناً بأن الله سـيـوفقه لـعيش حياته الطبيعية التي يـستحقها بـعرق جبينه وصبره على الابتلاء
