الشارع بلس

“دكتور الإزاز” بـيصنع المعجزات.. حكاية السبرتايه اللي بـتطلع من “سيخ” وبـتتولد بالنفخ

في عالم “المزاج” حيث تُصنع القهوة على نار هادئة، قرر فنان مصري أن يغير شكل “السبرتايه” التقليدية ويحولها إلى تحفة فنية شفافة؛ الحكاية هنا تبدأ من سيخ زجاجي صامت وتنتهي بـ “سبرتايه” كاملة الأركان، بطلها “أبو يوسف” الذي يطوع الزجاج بـنفسه وخبرته التي جمعت بين العلم والفن.

تبدأ المرحلة الأولى من العمل بـتجهيز جسم السبرتايه، حيث يقوم أبو يوسف بـتحويل عصا الزجاج إلى شكل دائري بدقة متناهية. ويؤكد “دكتور الإزاز” أن السر يكمن في التوازن؛ فكل قطعة زجاج لها وزنها الطبيعي، وبناءً على هذا الوزن وبناءً على سمك الخامة (رفيعة أو تخينة)، يحدد مقدار “النفخة” التي يعطيها للقطعة لضمان عدم تلفها، وهو ما يجعل العملية تتطلب “نفس” محسوب وخبرة كبيرة.

ما يمنح شغل أبو يوسف ثقة ومصداقية هو خلفيته المهنية؛ فهو في الأصل “صنايعي أجهزة علمية”، وهي مهنة تعتمد على الدقة المتناهية. هذا الانضباط العلمي ينعكس على صناعة السبرتايه، خاصة في مرحلة تركيب “الأرجل” واللحامات، حيث يحرص على تنفيذها بـإتقان شديد لتكون القطعة عملية ومستحمة للحرارة وبأعلى درجات الأمان عند الاستخدام، لضمان ثباتها تماماً أثناء غلي القهوة.

لا يكتفي أبو يوسف بتقديم شكل واحد، بل يرفع شعار “التفصيل حسب الطلب”؛ حيث يتحكم في المقاسات والزخارف حسب رغبة العميل. وبلمسات فنية راقية، يمكنه الحفر والكتابة على الزجاج، مثل كتابة أسماء الأشخاص، لتتحول السبرتايه من مجرد أداة لعمل القهوة إلى قطعة ديكور فريدة تحمل اسم صاحبها بـزخرفة “جامدة جداً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى