
شغلانة الشقيانين .. الحدادة الشغلانة دي صعبة مش أي حد يعرف يشتغل فيها
وسط ألسنة اللهب المتصاعدة، وأصوات الطرق على الحديد التي لا تهدأ، يقف الحداد ممسكًا بأدواته الثقيلة، يرسم على الحديد خطوط المهنة التي ورثها عن آبائه وأجداده. إنها مهنة الحدادة، واحدة من أصعب وأخطر المهن.
في إحدى ورش الحدادة الصغيرة، يعمل “إبراهيم” إلى جانب عمه في هذه المهنة منذ 22 عامًا، بينما تجاوز عمه الخمسين عامًا في نفس المجال. يقول إبراهيم: “لا يمكن الاستغناء عن بعضنا البعض، فالحدادة دائمًا تحتاج إلى اثنين يقفان وجهًا لوجه؛ أحدهما يمسك الحديد، والآخر يطرق عليه.”
ورشة الحدادة لا تقتصر على تشكيل الحديد فقط، بل تُصنَع فيها أدوات الزراعة الأساسية مثل المناجل، والمحاريث، وسكاكين تقطيع (الشرشرة)، بالإضافة إلى الشواكيش، والمسامير، وغيرها من الأدوات التي لا غنى عنها في معظم المهن الأخرى.
ورغم إتقانه لهذه المهنة، فإن إبراهيم لا ينوي تعليمها لابنه، إذ يؤكد قائلاً: “هذه المهنة شاقة وخطيرة، ولا أريد أن يرثها ابني”، ورغم كل التحديات، تبقى مهنة الحدادة شاهدة على عراقة الحرفة المصرية، فهي تعد واحدة من أقدم المهن عبر التاريخ .
تابع أيضا : نشتري ولا نبيع الذهب وهيغلي ولا لأ.. تاجر ذهب هيقولك، على قناة الشارع
