الشارع أكل

“صُباع الست” و”الكبيبة”.. حكايات من أمام الشواية والسر في 5 دقائق نار “حامية”

وسط دخان المشاوي الذي يداعب الأنوف، يقف “صنايعي” شاب من مواليد عام 1995، لكنه يمتلك خبرة بدأت منذ عام 2008، ممسكاً بأسياخ الكفتة ليروي حكاية “الصنعة” التي يقع في فخها الكثير من الزبائن. فبينما ينجذب البعض للون اللحم الزاهي، يكشف “المعلم” أن العين قد تخطئ، لكن الطعم واللون الأصلي لا يكذبان.

تبدأ القصة من لحظة اختيار اللحم؛ حيث يفجر الصنايعي مفاجأة لكل “الأكيلة”، مؤكداً أن الكفتة الحلوة والمصنوعة من “لحمة بلدي” لابد أن يكون لونها “غامق شوية” سواء بعد السواء أو حتى وهي مفرومة. ويحذر من اللحم الذي يميل لونه للـ “أحمر الجامد”، مشيراً إلى أن هذا اللون غالباً ما يعكس أن اللحمة “مستوردة” وليست من ذبحنا البلدي الذي يتميز بطبيعة لونه المائلة للبني قليلاً.

لا يقتصر الأمر على نوع اللحم، بل يمتد لفن “التصبيع”؛ فعند الشواية، تتعدد الأشكال والأسماء، فهناك من يشكلها على هيئة “كبيبة”، وهناك الطريقة الشهيرة بـ “صُباع الست” أو كما يلقبونها بـ “صُباع زينب” التي تشبه حبة الباميا. ويؤكد المعلم أن لكل شيخ طريقة، ولكن المهم هو “النفس” الذي يوضع في كل قطعة.

وعن سر القوام الذي لا يفرط على النار، يوضح الخبير أن الكفتة الأصلية تعتمد على اللحم والدهن (أو حتة صنم وملبسة). وبكل صراحة، يؤكد أن الكفتة التي تخلو من “الدهن” لا يمكن تسميتها كفتة، بل تصبح مجرد “لحمة مفرومة”؛ فالدهن هو الذي يمنحها التماسك والمذاق الذي يذوب في البق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى