
عمل برميل كافيه وبيكسب منه علشان بيجهز اخواته البنات وبيصرف على الأسرة بعد وفاة والدهم
في قلب صعيد مصر، وتحديدًا بمحافظة أسيوط، تتجلّى واحدة من أروع قصص الكفاح والإصرار على مواجهة تحديات الحياة، محمد عبدالعليم، شاب مصري في منتصف العشرينات، لم يستسلم لضيق الحال ولا لضبابية المستقبل، بل قرر أن يصنع من اللاشيء شيئًا يستند إليه في معركة الحياة اليومية.
بفكرة مبتكرة وعزيمة لا تلين، حول محمد برميلًا حديديًا قديمًا إلى عربة مشروبات ساخنة متنقلة أو كما يُطلق عليها “كافيه”، ويقدم للمارّة مشروباته الساخنة، ولم تتجاوز تكلفة المشروع أكثر من خمسة آلاف جنيه، لكنه حمل في طيّاته قيمة أكبر بكثير، قيمة الكرامة والعمل الشريف، فلم ينتظر محمد فرصة عمل من أحد، بل صنعها بيديه، واضعًا نصب عينيه هدفًا أكبر، وهو تأمين مستقبل أسرته.
فمنذ وفاة والده، أصبح محمد هو المسؤول الأول عن إعالة أسرته الكبيرة، التي تضم سبع إخوة، أربع فتيات وثلاثة أولاد، ويتكفل بمصاريف دراستهم، ويعمل جاهدًا على توفير الاحتياجات الخاصة بفرح شقيقته، حيث يخوض محمد معركة يومية، لا يطلب فيها شيئًا سوى الرزق الحلال والحفاظ على كرامة أسرته.
تابع أيضا: شاب من ذوي الهمم يتفوق في الثانوية العامة، على قناة الشارع
