Uncategorizedالشارع بلس

بين لهيب الشمس وصلابة الحديد.. حكاية “عم محمود” مع مهنة الفرماجي

بجسد نحيل أتعبته السنون، ويدين ألفتا خشونة الأسمنت، يقف محمود أحمد محمود، الشهير بـ “عم محمود”، وسط موقع البناء يمارس مهنته التي لم يعرف غيرها منذ صباه.

بتركيزٍ عالٍ وحركاتٍ مدروسة، يقوم عم محمود بمهمة “فرمجة الخرسانة” ورفع أسياخ الحديد عن الألواح الخشبية؛ وهي عملية فنية دقيقة تضمن تدفق الخرسانة أسفل الحديد حتى لا يظل مكشوفاً من الأسفل بعد جفاف السقف.

بدأت رحلة عم محمود مع هذه المهنة الشاقة وهو لا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره. ورغم قسوة العمل الذي يتطلب مجهوداً عضلياً جباراً، إلا أنه يؤكد برضا تام أنه لم يحاول يوماً تغيير مساره المهني، فالعلاقة بينه وبين مواقع البناء أصبحت رابطة وثيقة بدأت منذ سن مبكرة واستمرت لسنوات طويلة.

تتغير الفصول، لكن معاناة عم محمود ورفاقه تشتد في فصل الصيف، حيث يصف العمل تحت أشعة الشمس بـ “الواعر” والصعب للغاية، بينما يجد في نسمات الشتاء “طراوة” تجعل العمل أكثر قبولاً وتحملاً.

أما عن الجانب المادي، فيكشف عم محمود بكلماتٍ تملؤها القناعة ممزوجة بمرارة الواقع، أن “اليومية غير كافية” في ظل غلاء المعيشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى