
“هات سدقك وتونتك وتعالى”.. سر الفطيرة اللي بـتستوي بـنفس 30 سنة خبرة وبـتتقفل بالحب
في قلب الشارع، حيث تختلط روائح العجين بالصنعة الأصيلة، يقف “صنايعي” بخبرة تتجاوز الـ 30 عاماً ليقدم فطيرة لا تشبه غيرها؛ الحكاية هنا ليست مجرد دقيق وماء، بل هي قصة “نفس” ومهارة يدوية ترفض الماكينات، وشعارها الدائم: “أهم حاجة النضافة”.
تبدأ الرحلة بمهارة فائقة في فرد العجين، حيث يرفض الصانع الاعتماد على الآلات الحديثة أو أنظمة “الشبك والرول” الخشبية المعتادة لفرد العجينة، مؤكداً أن “إيدينا أسهل من الخشب كتير.. وإيدي أفضل من الخشب بفضل ربنا”. هذه الممارسة التي امتدت لعقود جعلت يده ميزاناً حساساً، تخرج الفطيرة بسببها مستوية تماماً ولا “تفرول” (تتفتت) أثناء الفرد، وهو سر لا يمتلكه إلا من أفنى عمره أمام الفرن.
ما يميز هذا المكان هو المرونة المطلقة مع “مزاج الزبون”؛ فبينما تتوفر الأصناف التقليدية مثل “السكر والجبنة والعسل”، يفتح الصانع قلبه وفطيرته لإبداعات الزبائن. فالقاعدة هنا هي: “الزبون هو اللي بـيجيب الحاجات.. وأنا أعملها له زي ما هو عايز”. من السدق واللحمة المفرومة، إلى البسطرمة بالجبنة التركي وتونة بالبيض، يتم حشو الفطيرة وتقفيلها وخبزها بـ “تريكات” خاصة تجعل طعم الإضافات الخارجية “ألذ بـكتير” من أي صنف تقليدي.
ورغم السرعة الكبيرة في الأداء التي اكتسبها بالممارسة، يظل هناك خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وهو “نضافة الإيدين”. فالصانع يكرر مراراً وبإصرار أن النظافة هي الأساس، وهي المقياس الحقيقي لجودة الفطيرة قبل الطعم والخبرة، لضمان أن اللقمة التي تصل للزبون “مخدومة” صح وبمنتهى الأمانة
