الشارع

“مش أي حد يشتغلها”.. كواليس مهنة الصياغة بين أسرار “الميتال” وتحديات “الدايموند”

في عالم الصياغة، حيث يلتقي الفن بالدقة المتناهية، تبرز حقيقة واحدة يؤكدها المحترفون: “المهنة ليست مجرد لمعة، بل هي لغة خاصة بين الصانع والمعدن”؛ الحكاية هنا تبدأ من فهم العيارات وتنتهي بقطعة فنية تخطف الأنظار، بطلها صانع مصري نقل خبرته التي تتجاوز الـ 20 عاماً من قلب المنصورة إلى الأسواق العالمية.

يؤكد الخبير أن احتراف هذه المهنة يتطلب بداية مبكرة؛ فالسر يكمن في تعلم الصنعة في سن صغيرة لـ فهم “طبيعة الميتال” (المعدن) وكيفية تشكيله والتعامل مع العيارات المختلفة. ورغم أن التعلم ممكن في أي وقت، إلا أن المبتدئ يظل مرتبطاً بقواعد محددة تعلمها، بينما الصانع الذي “شرب الصنعة” يستطيع الكشف على العيارات ومعرفة خبايا المهنة بـ “سنس” خاص يكتسبه مع الوقت.

خلف البريق الذي نراه في واجهات العرض، تمر قطعة المشغولات بمراحل دقيقة، آخـرها مرحلة “الغسيل”؛ وهي عملية يستخدم فيها جهاز مخصص يعتمد على الماء والصابون لإزالة أي شوائب أو زيادات ناتجة عن الشغل اليدوي. هذه المرحلة هي التي تمنح القطعة شكلها النهائي المبهر بعد ساعات من العمل الدؤوب؛ فـقطعة مثل “البلاص” قد تستغرق نحو ساعتين من العمل المركز.

بـخبرة بدأت من عائلته في المنصورة وصولاً للعمل خارج مصر منذ سن الـ 21، يروي الصانع أن أصعب التحديات تكمن في التعامل مع “الدايموند” (الماس) والأحجار الطبيعية. فالعمل في قطع تحتوي على كميات كبيرة من الحجارة يتطلب حذراً فائقاً لأن “أي غلطة قد تؤدي لخسارة الحجر”، وهو ما يجعل بعض القطع كـالخواتم أو السلاسل تستغرق يوماً كاملاً أو يومين من العمل المتواصل لتخرج بالدقة المطلوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى