الشارع أكل

“من السياحة للاختراع”.. سر الفول البلدي “نمرة 1” اللي بيتعامل معاملة الشموع

في قلب منطقة الدرب الأحمر العريقة، حيث تفوح روائح الأصالة والتاريخ، ظهر اختراع جديد في عالم الأكلة الشعبية الأولى في مصر، وهو “الفول على الفحم”. هذا الابتكار ليس مجرد وجبة سريعة، بل هو نتاج خبرة بدأت منذ عام 1994، ونجحت بشكل لافت خلال فترة “كورونا”، ليتحول من تجربة منزلية نالت إعجاب الأهل إلى “تريند” يقصده الأكيلة من كل مكان.

يختلف هذا الفول تماماً عن “فول الشارع” التقليدي الذي يستغرق ساعات قليلة للتسوية؛ حيث يحتاج رغيف السعادة هذا إلى رحلة طويلة تبدأ باختيار الفول البلدي “درجة أولى”.

وتستغرق مرحلة التسوية الأولى ما بين 12 إلى 14 ساعة على نار هادئة جداً توصف بأنها “شمعة”، ثم يأتي السر الأكبر بوضعه على الفحم لمدة 4 ساعات إضافية، ليصل إجمالي وقت التحضير إلى 18 ساعة كاملة حتى يصبح الفول “زبده”.

كشف صاحب هذا الاختراع، الذي قضى سنوات طويلة في العمل بقطاع السياحة، أن الفكرة ولدت من ملاحظته للأجانب وهم لا يعرفون الطريقة الصحيحة لأكل الفول، سواء بالملعقة أو بالعيش والليمون والزبدة. ومنذ عام 1994 وهو يعمل على تطوير الفكرة حتى نجحت وأصبحت واقعاً يغير مفهوم “فطار الغلابة” إلى وجبة سياحية بمذاق شعبي أصيل.

يؤكد القائم على العمل أن التميز يبدأ من جودة الخامات؛ فلا بديل عن الفول البلدي رقم 1، وهو صنف لا يعرفه إلا المحترفون في هذه المهنة. وبفضل التسوية الطويلة التي تتخطى الـ 16 ساعة وتصل لـ 18 ساعة، يخرج الفول بـ “نفس” مختلف تماماً عن أي مكان آخر، خاصة مع إضافة الزبدة التي تمنحه قواماً ومذاقاً “قالب الدنيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى