
“افرك السنبلة وشوف بعينك”.. القمح استوى والخير ملى البيت
مع تحول المساحات الخضراء الواسعة إلى لوحات فنية تكتسي باللون الذهبي، يبدأ المزارعون في مراقبة محصول القمح بدقة متناهية لتحديد اللحظة الحاسمة لبدء موسم الحصاد، وهو الحدث الذي يعد بمثابة “عيد زراعي” ينتظره الجميع من العام للعام.
تعتمد عملية تحديد جاهزية القمح للحصاد على خبرة بصرية وميدانية دقيقة؛ حيث يؤكد المزارعون أن المؤشر الأول للبدء هو تحول اللون الأخضر للنبات بالكامل إلى اللون الذهبي اللامع.
ولا يكتفي الفلاح بالملاحظة بالعين فقط، بل يلجأ إلى اختبار يدوي تقليدي يتمثل في “فرك” سنبلة القمح بين كفتي اليد؛ فإذا خرجت حبات “الغلة” بسهولة وكانت صلبة ومستوية تماماً، فهذا هو الدليل القاطع على أن المحصول قد وصل إلى ذروة نضجه وأصبح جاهزاً للمرحلة التالية.
تكتسب عملية التأكد من نضج القمح أهمية قصوى تتجاوز مجرد الجمع من الأرض؛ إذ ترتبط مباشرة بكفاءة عملية “الدراس” فوصول القمح إلى مرحلة الاستواء الكامل يضمن عدم تعرض الحبوب لـ “العصر” أو التكسر أثناء مرورها عبر آلات الدراس.
