
“4 مراحل وصبر أسبوع.. إزاي طين الأرض بيتحول لـ “تلاجة غلابة” تشفي العليل؟”
وسط زحام الحياة الحديثة وزجاجات المياه البلاستيكية التي ملأت الأركان، ما زال هناك من يتمسك برائحة الأرض وبركة “القلّة” المصرية الأصيلة. بين يدي صنايعي خبير، تبدأ حكاية قطعة من الطين تتحول بفعل الصبر والنار إلى “رفيقة الغلابة” وسر طعم المياه الذي لا يقاوم.
تبدأ القصة بمقارنة يحسمها “الصنايعي” بكل ثقة؛ فبينما يتباهى البعض بشراء المياه المعدنية، يؤكد صاحب الصنعة أن مياه “القلّة” تتفوق بمراحل على أي مياه معلبة. هي مياه طبيعية، تبرد بروح الطين، وتمنح الشارب إحساساً بالارتواء لا توفره التكنولوجيا الحديثة.
خلف كل “قلّة” نراها بشكلها الجميل، تكمن “شطارة إيد” مرت بخطوات دقيقة؛ حيث يوضح الصانع أن القلّة تمر بـ أربع مراحل يدوية بين يديه حتى تخرج بهذا القوام والشكل النهائي. الأمر ليس مجرد عجن للطين، بل هو تشكيل فني يتطلب مهارة فائقة في كل مرحلة.
في هذه المهنة؛ فبعد الانتهاء من مراحل التشكيل، لا تذهب القلّة مباشرة للاستخدام، بل تترك لترتاح وتأخذ وقتها في “النشاف” لمدة تصل إلى أسبوع كامل. وبعد أن تتخلص من رطوبتها وتصبح صلبة، تأتي المرحلة الحاسمة وهي دخولها الفرن لتُحرق وتخرج لنا في صورتها النهائية التي نعرفها.
