الشارع

التوأم الحديدي.. شرط غريب للزواج من شقيقتين في الصعيد شغالين على لودر لنقل الأسمنت والحديد

في قلب محافظة المنيا، وبين تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، تتجسد أسمى معاني البر والوفاء في قصة “رباب ورحاب”، فتاتين توأم قررتا أن تكونا سنداً حقيقياً لوالدهما، عم ربيع، الذي وصف مشاعره قائلاً: “رباب ورحاب بنتين يِسوّوا من الشباب ألفين”.

كلمات صادقة خرجت من قلب أبٍ أنهكه الزمن، وأثقل كاهله التقدم في العمر، ولم يجد من بين بناته الثمانية مَن تُعادل وفاء رباب ورحاب، اللتين وقفتا بجانبه في أصعب الظروف، لتصبحا نموذجا يُحتذى به في العطاء والإخلاص.

بدأت رحلتهما في مساعدة والدهما منذ أن كانتا في العاشرة من عمرهما، بعد زواج شقيقتهما الكبرى التي كانت تعاونه في العمل، ومن ثم وفاة والدتهما، فقررتا بكل شجاعة أن تحملا المسؤولية مبكرًا، حيث يعملان مع والدهما على “اللورد” لنقل الأسمنت والحديد، وهي مهنة شاقة تتطلب جهداً كبيراً.

ورغم زواجهما، ظلتا متمسكتين بشرط واحد، وهو عدم ترك شغل والدهما في ظل الظروف الصحية التي يمر بها، شرط عبّر عن عمق العلاقة بين الأب وبناته، وعن وفاء لا يُقاس بسنوات أو ظروف، بل بحبٍّ متجذر في القلوب، وشعورٍ بالمسؤولية يفوق أعمارهن.

لذلك يؤكد عم ربيع والدموع في عينيه، أن ما قدمته رباب ورحاب له لا يستطيع كثير من الشباب القيام به، فقد شاركتاه العمل والتعب، وتحملتا المشقة بكل فخر، وظلتا إلى جانبه في كل مرحلة من مراحل حياته الصعبة، خصوصاً مع حالته الصحية التي تزداد تعقيداً مع مرور الوقت.

تابع أيضا: بيكتب أسماء الله الحسنى على أوراق الشجر.. علشان يحافظ على تراث الخط العربي، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى