الشارع

كان دكتور في الكيمياء .. فقد بصره تغير بيه الحال .. وفتح مشروع برفانات في البيت بمساعدة زوجته

شاءت الأقدار أن يخوض محمد ابن محافظة الدقهلية واحدة من أقسى المعارك الصحية، بدأت بفقدان بصره تدريجياً وانتهت بمشروع صغير ناجح أعاد إليه الأمل والحياة.

في عام 2007، شعر محمد بتعب مفاجئ في عينه اليسرى، وكان التشخيص صادماً “مرض بهجت”، أحد الأمراض المناعية النادرة التي تصيب عدة أجهزة في الجسم. بدأ رحلة العلاج للسيطرة على المرض، إلا أن الأدوية تسببت له في مضاعفات أثّرت على عينه السليمة، حتى بات شبه كفيف.

لم تتوقف المعاناة هنا، إذ دخل محمد في غيبوبة استمرت عامين، فقد خلالها النطق والوعي الكامل، لتصبح أسرته أمام واقع مأساوي. ورغم قساوة التجربة، لكنه عاد تدريجياً إلى الحياة، واستعاد شيئاً فشيئاً صحته ونطقه، حتى تمكن من الوقوف على قدميه من جديد.

بدأ محمد مسيرته المهنية كمندوب في إحدى شركات الأدوية، وبفضل اجتهاده، تدرّج إلى منصب مشرف، ثم مدير. ومع تزايد شدة المرض، اضطر إلى ترك العمل، واتجه إلى مجال التدريس لمدة عامين، قبل أن يعمل لفترة في تعديل سلوك الأطفال.

لكن حين ضاق به الحال، ولم يعد جسده يتحمّل المزيد، قرر أن يستثمر خبرته العلمية ككيميائي، وبدأ مشروعاً صغيراً في تركيب العطور، مستفيداً من خلفيته الأكاديمية في كلية العلوم، ومن شغفه القديم بالعطور ومكوناتها.

وجد في هذا المشروع المتنفس الحقيقي، ومع دعم زوجته التي وقفت إلى جانبه في كل خطوة، بدأ في تطوير منتجاته، مضيفاً عليها لمسات علمية مدروسة، ليفتح لنفسه باب دخل يساعده على مواجهة صعوبات الحياة، خاصة في ظل تقاعده ومعاشه المحدود.

تابع أيضا : الشارع | مش هتندم لما تاكل كبدة وفراخ مشوية من الشارع ؟، على قناة الشارع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى